محمد أمين المحبي

13

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

ومن استضاء بنور غرّته اجتلى * وجه السرور وقد أميط لثاما ولأجل أن أغلى المعالي قيمة * سوق المعالي والمعارف قاما من كان منتميا إلى أعتابه * أمسى وأصبح للأنام إماما أنت الذي أعطيت جدّا ناعشا * من يستغيثك نال ما قد راما آناف كلّ مخالف أجدعتها * بشبا البراعة إذ سللت حساما وجواد فكرك فاق سبّاق النّهى * خاض الطّراد وما أثار قتاما وسلكت في سبل المكارم مسلكا * أعيى الولاة وأتعب الحكّاما من يتّخذ مثوى جنابك قبلة * للناس أصبح أسوة وإماما سبقت لبابك لي تليد عبودة * أنت الأحقّ بأن تصون ذماما اللّه أسأل أن يحلّي دائبا * بوجودك الأيام والأعواما دم في ذرا طود السعادة والعلى * تتسنّم الهضبات والأعلاما وأنشدني رائيّة خبيّة الفكر ، والخريدة التي صانها الله صيانة البكر ، وهي في مدح الوزير مصطفى ، أخي الوزير الفاضل . ومطلعها : [ الطويل ] دراك المعالي بالمهنّدة البتر * ونيل الأماني بالمثقّفة السّمر ومن يهتصر لدن القنا باعتقالها * جنى يانعا من دوحة النّجح والنصر وهل بعد أن الحتف ضربة لازب * لمن ينثني ذعرا عن الزحف من عذر ولو لم يكن بالهالع النّدل سبّة * كفى فيه خسرا سوء منقلب الكرّ وما لم ترق لم يورق النّجح ناضرا * نجيع الأعادي كالملث من القطر ومن يعتنق هيف القنا يسل معرضا * عن الخفرات البيض ناحلة الخصر ويستنتج الحومات والبأس من يكن * أبا عذر ما قد خاض من فتنة بكر ومن لم يخض لجّ المعارك لم يكد * يفوز بعقد النّحر من لؤلؤ نثر فها هو ذا الصدر الكريم الذي غدا * عديم المداني غير مشترك النّجر « 1 » سميّ النبيّ المصطفى الناشر اللّهى * غزير الندى شمس العلى الواسع البرّ معزّ أساس الدين محيي رسومه * مذلّ رقاب المعتدين ذوي الكفر وناظم شمل الدين للمال ناشر * يفوق الورى في ذلك النظم والنثر تطاول للأحرار حيث استرقّهم * بفكّ عناة منهم عن يد الأسر وصار له خوض الحروب سجيّة * ولم يك يسطو في المعارك بالبتر

--> ( 1 ) النّجر : الأصل والحسب . ا . ه اللسان ( نجر ) .